صلاح أبي القاسم

398

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( وإلا لم يقبل ) « 1 » وهو المختص ، بل يجب ظهور ( في ) ، فتقول : صليت في المسجد ، وإنما وجب ظهورها لعدم دلالة الفعل على الأمكنة المعينة فلم يقو للتعدي بنفسه ، وإنما برزت ( في ) مع الزمان والمكان فهي الظرف وما بعدها لا يسمى إلا مجرورا ، وإن لم يبرز في أيهما ، كان هو الظرف . قوله : ( وفسّر المبهم بالجهات الست ) يعني لما كان المبهم يقبل تقدير في ، بخلاف المختص احتيج إلى تمييز كل واحد منهما وقد اختلف فيه ، فمنهم من عد المبهم بالجهات الست ، وما حمل عليها نحو : [ و 50 ] ( قدام وتجاه ) على أمام ، ووراء على خلف ، وأعلى على فوق وأسفل على تحت ، ويسار على شمال وأما يمين فلا يحمل عليه شيء ، وما عداها مختص ، ومنهم من حده فقال : المبهم ما كان له اسم باعتبار أمر غير داخل في مسماه « 2 » ، فقوله : ( كل ما كان له ) يعني المبهم اسم وهي خلف ووراء ونحوها باعتبار أمر ، وهو الشخص وهو غير داخل في مسماها ، والمختص ما كان له اسم باعتبار أمر داخل في مسماه ، فقوله : ( كل ما كان له ) يعني المختص اسمه ، وهو الدار باعتبار أمر وهي الحيطان وهي داخلة في مسماه ممن عدّ « 3 » ، وردّ عليه : بريد وفرسخ ، وقيل إنها من المبهم ، ومن حدّ فقد دخلت ، وأما من جعلها من المختص لم يرد على من حدّ أو عدّ لأنها عنده لها اسمها باعتبار أمر ، وهو ذرعها ، وهو داخل في مسماها .

--> ( 1 ) في الكافية المحققة قوله و ( إلا فلا ) بدل ( لم يقبل ) . ( 2 ) هذه العبارة نسبها الرضي إلى المصنف وهي في شرحه 38 ، وعند الرضي 1 / 184 ، ولم ينسبها الشارح إلى أي منهما . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 184 .